مديرة دائرة المرأة بهيئة الاستثمار لـ”نسوان فويس”: قانون الاستثمار الجديد بوابة لتمكين المرأة اقتصادياً

شارك المقال

حوار- منيرة أحمد الطيار

على الرغم من التحديات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن، إلا أن المرأة اليمنية تواصل تعزيز حضورها في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال، مؤكدة قدرتها على تجاوز الصعوبات والمساهمة الفاعلة في تنشيط الاقتصاد المحلي.

في هذا السياق، تستضيف منصة “نسوان فويس” سمية الخضر، مديرة دائرة المرأة بالهيئة العامة للاستثمار بصنعاء، لتسليط الضوء على قانون الاستثمار الجديد، وآفاق مشاركة سيدات الأعمال في رفد الاقتصاد الوطني، إلى جانب استعراض أبرز الفرص والمجالات التي تشهد إقبالاً نسائياً متزايداً.

ملخص صوتي قصير للمادة المكتوبة مولد بالذكاء الاصطناعي بواسطة Notebook KLM

حضور نسائي يكسر قيود الحرب

برزت قصص النساء في مجال الاقتصاد خلال سنوات الحرب التي شهدتها البلاد، فكان لهذا الحضور تميز وقوة كما تصفه الخضر قائلة: على الرغم من الظروف والتحديات الراهنة أثبتت المرأة اليمنية قدرتها على العطاء والإنتاج، بفضل ما تمتلكه من إصرار وعزيمة وهذا ليس أمرا جديدا عليها، لأن المرأة اليمنية معروفة تاريخيا بقوتها وصبرها وقدرتها الكبيرة على التحمل والعمل والمبادرة.

الخضر: نحن في قطاع المرأة بالهيئة العامة للاستثمار نعمل على دعم المستثمرات بشكل فاعل خاصة في ظل قانون الاستثمار الجديد، الذي تم تفعيل المنصة الإلكترونية ضمن نظام النافذة الواحدة والتي تسهل إجراءات تقديم طلبات المشاريع وإنجاز المعاملات بسرعة ومرونة

لا يقتصر دور الهيئة العامة للاستثمار لدعم النساء الراغبات في إطلاق مشاريعهن في سرعة ومرونة إنجاز المعاملات، بل يمتد إلى التأهيل والتسويق لمشاريعهن، فبحسب الخضر تعمل الهيئة على دعم المستثمرات بشكل فاعل خاصة في ظل قانون الاستثمار الجديد، إذ تم تفعيل المنصة الإلكترونية ضمن نظام النافذة الواحدة والتي تسهل إجراءات تقديم طلبات المشاريع وإنجاز المعاملات بسرعة ومرونة، إلى جانب ذلك، ننظّم دورات تدريبية وورش عمل وفعاليات ومعارض وبازارات تهدف إلى الترويج لمشاريع النساء وتنمية مهاراتهن في إدارة الأعمال والاستثمار.

ملخص مرئي قصير للمادة المكتوبة مولد بالذكاء الاصطناعي بواسطة Notebook KLM

التحديات والحلول

وعند الحديث عن التحديات، تشير الخضر إلى أن المستثمرة اليمنية لا تزال تواجه عوائق، أبرزها صعوبة الحصول على التمويل البنكي والنظرة النمطية للمرأة أحيانًا خاصة مع تعدد الجهات التي تتطلب العمل معها.

وتشير الخضر إلى معالجة الهيئة لمشكلة تعدد الجهات الحكومية التي يتوجب على المستثمر مراجعتها لإنهاء معاملاته، من خلال نظام النافذة الواحدة الذي يجمع ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة في مكان واحد، الأمر الذي يسهم في تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد للمستثمرين والمستثمرات.

تمتلك الهيئة قاعدة بيانات توثق المشاريع التي تقودها النساء وتقدّر نسبة المستثمرات المسجلات في الهيئة حاليا بحوالي 15% من أجمالي المستثمرين عموماً. ورغم أن هذه النسبة ما تزال محدودة نسبيا، إلا أننا نأمل مع تطبيق قانون الاستثمار الجديد

15% حضور نسائي ونماذج مُشرفة

كشفت الخضر أن نسبة المستثمرات المسجلات في الهيئة وتقدّر بحوالي 15% من أجمالي المستثمرين عموماً، وعلى الرغم من أن هذه النسبة ما تزال محدودة نسبيا، إلا أن الأمل معقودًا مع تطبيق قانون الاستثمار الجديد في زيادة عدد المستثمرات خصوصا في قطاع المشاريع الصغيرة والأصغر.

وترى الخضر أن المرأة اليمنية أثبتت حضورها في مجالات استثمارية متنوعة منها تصنيع وإنتاج المنظفات والمكملات الغذائية ومنتجات التجميل والإكسسوارات، إلى جانب إنتاج بعض المستحضرات الخاصة بالعناية بالشعر والبشرة. كما تبرز مشاريع نسائية ناجحة في قطاع المخابز والحلويات، إضافة إلى مشاريع تعنى بإحياء التراث اليمني من خلال صناعة الحقائب والملابس والعباءات التراثية.

مشيرة إلى وجود عديد من النماذج المشرّفة التي استطاعت أن تحقق نجاحًا مميزًا في مجال الاستثمار ومن أبرزهن (الدكتورة نجاة جمعان، والدكتورة إلهام مطهر مالكة المستشفى الذهبي والدكتورة أروى الربيع صاحبة مستشفى المودة)، متأملة رؤية المزيد من النماذج الناجحة، وأن تحتضن الهيئة مستقبلًا عددًا أكبر من المشاريع النسائية الواعدة.

انفوجراف للمادة المكتوبة مولد بالذكاء الاصطناعي بواسطة Notebook KL
انفوجراف للمادة المكتوبة مولد بالذكاء الاصطناعي بواسطة Notebook KL

دعم الاقتصاد المحلي

وعلى النقيض مما يعتقده البعض من الاستهانة بالمشاريع الصغيرة، تؤكد الخضر أن هذه المشاريع هي الركيزة الأساسية لتعزيز الاقتصاد، كونها تفتح مجالات واسعة للإنتاج، وتساعد على تحسين جودة المنتجات المحلية ما يزيد الإقبال عليها، بحسب الخضر.

وتضيف: تسهم هذه المشاريع في توفير فرص عمل وتطوير مهارات الأيدي العاملة، فضلًا عن الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تتميز بها بلادنا خاصة في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

رؤية مستقبلية

وعن الرؤية المستقبلية لدائرة المرأة في الهيئة العامة للاستثمار، قالت الخضر: تتجه الهيئة نحو التوسع في تقديم الخدمات والبرامج التي تعزز قدرات المستثمرات وتدعم مشاريعهن.

وتضيف: بصفتي مديرة لدائرة المرأة، أسعى إلى تنظيم المزيد من ورش العمل والفعاليات التدريبية التي تساعد المرأة اليمنية على تطوير مشاريعها وتعزيز حضورها في المجال الاقتصادي.

وتواصل: نحن نؤمن بأن مستقبل الاستثمار النسائي في اليمن واعد وأن المرأة قادرة على أن تكون شريكا أساسيا في عملية التنمية الاقتصادية.

رسالة لكل امرأة

اختتمت الخضر حديثها لـ” نسوان فويس” بتقديم رسالة لكل امرأة يمنية: بأن لا تتردد في تنفيذ مشروعها الخاص. مؤكدةً أن الهيئة العامة للاستثمار ترحب بكل الأفكار والمبادرات خاصة في ظل التسهيلات التي يوفرها قانون الاستثمار الجديد.

واعتبرت الخضر أن بداية الطريق بفكرة، مستشهدةً بالشواهد التاريخية المبرهنة على قدرة المرأة اليمنية على إدارة المشاريع وتحقيق الإنجازات، مؤكدة على أن كل مشروع ناجح يبدأ بفكرة صغيرة وإرادة قوية.

مقالات اخرى