كيف تتحول أواني “التخفيضات” العشوائية إلى فخ للأورام واضطرابات النمو؟

شارك المقال

منيرة أحمد الطيار- نسوان فويس

بين أرفف محلات عروض التخفيضات والموجات التجارية للسلع الزهيدة التي تجتاح الأسواق المحلية يندفع مئات المستهلكين يومياً في حركة شرائية دؤوبة ومستمرة نحو اقتناء مستلزمات منزلية وأوانٍ بلاستيكية ملونة وزاهية دون أن يدركوا أنهم يفتحون أبواب مطابخهم لـهجرة كيميائية صامتة قد تتسبب بتبعات صحية خطيرة على صحتهم وصحة أطفالهم.

في جولة ميدانية لرصد ظاهرة الإقبال على شراء هذه المنتجات في أسواق التجزئة والتخفيضات تبدو الكثافة العالية لحافظات الطعام وأطباق الأطفال وعلب الوجبات المعروضة بأسعار رخيصة، مؤشر على إقبال الأسر المنهكة اقتصادياً جراء الظروف الراهنة.

ظاهرياً تبدو هذه الوفرة والأسعار التي في متناول اليد، خيار جيد للمستهلك في اليمن، لكن وبقليل من التدقيق البصري والحسي في هذه المعروضات يكشف عن ثغرات صحية وحيوية حادة إذ تغيب عنها تماماً بطاقات البيان أو أسماء المصانع الواضحة أو رموز السلامة الدولية المعروفة بـ رموز تدوير البلاستيك” فضلاً عن انبعاث روائح كيميائية نفاذة ومزعجة بمجرد الاقتراب من هذه الأواني وهي لا تزال باردة على الأرفف مما يعطي مؤشراً أولياً حاسماً على عدم استقرار المادة كيميائياً وقابليتها السريعة للتفكك والتحلل.

أمية استهلاكية تحكمها الميزانية

هذه المفارقة الحادة بين الوفرة الرخيصة وغياب السلامة تتضاعف خطورتها أمام فجوة معرفية حادة في السلوك الاستهلاكي اليمني فحين التقينا بعدد من ربات البيوت والأمهات داخل هذه المحلات المكتظة وسألناهن عن مدى معرفتهن بعلامات السلامة الدولية أو طبيعة المنتج البلاستيكي المقاوم للحرارة قبل اتخاذ قرار الشراء جاءت إجاباتهن مجمعة على نمط واحد يعكس حجم المشكلة.

تجسد الأستاذة افتكار جابر، ربة بيت، التقيناها في أحد تلك المراكز هذا الواقع الاستهلاكي السائد بعفوية وصراحة بقولها إنها تأخذ هذه الأواني وتشتريها لأن أشكالها جميلة وأسعارها مناسبة مؤكدة في حديث لـ”نسوان فويس” أنها لا تنظر إطلاقاً لعلامات السلامة، و إنها المرة الأولى التي تعرف فيها بوجود علامات سلامة تطبع على الأواني من الأساس، لافتة إلى أن شراء هذه المنتجات سلوك عام يلجأ إليه الكثير من اليمنيين .

وتستطرد افتكارفي وصف القوة الشرائية الموجهة بالفقر موضحة أن الأسر تشتريها لأن سعرها يتراوح بين مئة ومئتي ريال ،حيث يجمعون ما تيسر لهم للشراء من البسطات، أو ينتظرون عروض المحلات التجارية التي توفرها بأسعار رخيصة جداً .وتختتم حديثها بالإشارة إلى أن طعامها وطعام زوجها وأولادها يُقدم في هذه الأواني البلاستيكية وهو أمر ينطبق على عامة الناس وليس عليها وحدها.

يؤكد هذا النمط السلوكي أن المعيار الأساسي والوحيد الحاكم لقرار الشراء هو أن يكون شكل الإناء ولونه جذاباً وسعره متوافقاً مع الميزانية الأسرية الضيقة التي لم تعد تحتمل المنتجات الأصلية مرتفعة الثمن.

الإقبال الكثيف والاندفاع الهائل من قِبل النساء على شراء هذه المنتجات الرخيصة ذات التخفيضات العالية هو المحرك والدافع الأساسي للمنشآت لتوفير وجلب هذه السلع بكميات ضخمة من تجار الجملة ، كما أوضحوا أن هوامش الربح في هذه المواد مجهولة المصدر تكون مرتفعة جداً مقارنة بالبضائع الرسمية الخاضعة للرقابة

اقتصاد “وارد الصين” الموازي

الغياب التام لوعي المستهلك ، وتفضيل السعر المنخفض على الجودة لا يتحرك في فراغ بل تدير عجلته آليات تجارية منظمة تبحث عن التدفق المالي السريع في أسواق التخفيضات إذ يوضح أحد الباعة العاملين في مركز شهير للتخفيضات آليات هذا السوق كاشفاً أنهم كعاملين لا يعرفون مصدر هذه البضائع بالضبط كون صاحب المحل هو من يجلبها، لافتاً إلى أن ما يعرفونه يقيناً هو أن الزبونات لا يهمهن بلد المنشأ أو جودة التصنيع بل يركزن في المقام الأول على السعر المنخفض والعروض المغرية لا سيما في مواسم الأعياد والمناسبات.

ويشير عدد من الباعة الآخرين في مراكز تجارية شملها الاستطلاع إلى أن جميع هذه البضائع المتوفرة بكثرة على الأرفف هي “وارد الصين” مؤكدين أن الإقبال الكثيف والاندفاع الهائل من قِبل النساء على شراء هذه المنتجات الرخيصة ذات التخفيضات العالية هو المحرك والدافع الأساسي للمنشآت لتوفير وجلب هذه السلع بكميات ضخمة من تجار الجملة ، كما أوضحوا أن هوامش الربح في هذه المواد مجهولة المصدر تكون مرتفعة جداً مقارنة بالبضائع الرسمية الخاضعة للرقابة والمواصفات مما يجعل العوامل المالية والتجارية البحتة هي المتحكم الوحيد لعمليتي العرض والطلب في السوق المحلي.

التدوير العشوائي والمعامل السرية

وأمام هذا التدفق التجاري المستند إلى بريق الأسعار البخسة يبرز السؤال المركزي حول منشأ هذه المواد ورداءة تصنيعها ، وهو ما توضحه مديرة الاعلام في الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس لديوان العام إذ تكشف الهيئة أن بؤرة الخطر الحقيقي على الصحة العامة لا تكمن في المصانع الرسمية الملتزمة بالاشتراطات أو السلع المستوردة عبر المنافذ الجمركية الرسمية الخاضعة للتدقيق والرفض، بل في “السوق الموازي” الذي يضم البضائع المهربة والمعامل العشوائية غير الرسمية التي تزاول نشاطها بشكل سري ومخفٍ في بدرومات وهناجر بعيدة عن أعين الرقابة.

الهيئة أكدت أن خطورة هذا المسار العشوائي تعود بالأساس إلى غياب تام لمنظومة التتبع حيث تعتمد تلك المعامل البدائية على بلاستيك رديء للغاية ومخلفات نفايات معاد تدويرها بطرق غير آمنة وملوثة مع إضافة مركبات كيميائية ومذيبات محظورة دولياً لتقليل تكلفة الإنتاج وزيادة مرونة البلاستيك .

“تشير علمياً إلى وجود مركبات متطايرة أو بقايا جزيئات أولية المعروفة بالـ “مونومرات”، لم تكن عملية بلمرتها والتحامها الكامل متقنة أثناء التصنيع بفعل رداءة وسرعة الإنتاج في المعامل غير المرخصة وتتحرر هذه الجزيئات الحرة تدريجياً من جدار المنتج لتذوب في الغذاء الملامس لها لاسيما عند التعرض للحرارة أو الاستخدام المتكرر لغسيل الأواني”

تشريح كيميائي للبنية الهشة

هذا التغلغل العشوائي للبلاستيك الرديء يضع المستهلك أمام معضلة علمية ترتبط بغياب معايير السلامة التخليقية للمادة إذ يوضح الدكتور باسم الأحمدي أستاذ الكيمياء بجامعة عدن أن عدم وجود مثلثات التدوير التوعوية والأرقام المحددة على الأواني البلاستيكية يعني هندسياً وجود صعوبة بالغة في تحديد نوع البوليمر المستخدم بدقة وبالتالي استحالة تقييم حجم المخاطر الكيميائية المرتبطة بالمادة على المدى القريب أو البعيد.

ويشير الدكتور الأحمدي في حديث ل”نسوان فويس” إلى أن الروائح الكيميائية النفاذة والكريهة المنبعثة من بعض تلك الأواني تعد مؤشراً حسياً خطيراً لا يمكن التغاضي عنه فهي تشير علمياً إلى وجود مركبات متطايرة أو بقايا جزيئات أولية المعروفة بالـ “مونومرات”، لم تكن عملية بلمرتها والتحامها الكامل متقنة أثناء التصنيع بفعل رداءة وسرعة الإنتاج في المعامل غير المرخصة وتتحرر هذه الجزيئات الحرة تدريجياً من جدار المنتج لتذوب في الغذاء الملامس لها لاسيما عند التعرض للحرارة أو الاستخدام المتكرر لغسيل الأواني مؤكداً أن هذه المنتجات مجهولة المصدر التي تظهر بألوان زاهية وقوية مبالغ فيها لشد انتباه المستهلك تفتقر لأي علامات تدل على تحمل الحرارة وتتحول سريعاً لتصبح هشة وسريعة الانكسار بمجرد تعرضها لأشعة الشمس أو عوامل التعرية الطبيعية نتيجة لعدم تجانس السطح الداخلي للإناء وامتلائه بالشوائب والفقاعات التصنيعية.

ميكانيكية الهجرة الجزيئية السامة

التفكك البنائي للمادة يقود مباشرة إلى ظاهرة علمية خطيرة تُعرف بـ “الهجرة الكيميائية” والتي يعرفها، الأستاذ باسم الأحمدي ،بأنها انتقال الجزيئات السامة والمركبات المضافة من جدار العبوة أو الوعاء مباشرة إلى المادة الغذائية المحتواه بداخلها ويوضح الأحمدي في حديث ل”نسوان فويس” أن هذه الظاهرة  تسرّعها وتتحكم بمدى خطورتها ثلاثة عوامل رئيسية ومتشابكة

ويأتي على رأس هذه العوامل عامل درجة الحرارة حيث يؤدي ارتفاع الحرارة كصب الشاي الساخن أو الفول الساخن داخل الوعاء إلى زيادة حادة في حركة واهتزاز الجزيئات الكيميائية داخل شبكة البلاستيك مما يسرّع قذفها وانفصالها نحو الطعام، يليه عامل طبيعة الغذاء والوسط إن كان دهنياً أو حمضياً إذ إن العديد من المركبات الكيميائية المضافة للبلاستيك لمنحه المرونة والقوة مثل مركبات “الفثالات” تمتاز بقابليتها العالية للذوبان والامتزاج في الأوساط الدهنية والحمضية مما يسهل انتقالها بكثافة أكبر إلى الأطعمة التي تحتوي على السمن، الزيوت المرق، أو المواد الحمضية كالليمون والطماطم.

أما العامل الثالث فيتمثل في زمن ومدة التلامس فكلما طالت فترة بقاء الطعام وتخزينه داخل الوعاء البلاستيكي الرديء ارتفعت كمية السموم المهاجرة والمنتقلة إليه ما يجعل وضع الوجبات الشعبية الساخنة أو الدهنية داخل أوعية مجهولة المصدر، بمثابة خطر يومي يعرض أجساد البشر للمواد المهاجرة ، لاسيما وأن الهيئات الدولية لسلامة الغذاء تضع عادة حدوداً قصوى وصارمة لمعدلات هذه الهجرة،لا تطبقها و لا تلتزم بها تلك المعامل العشوائية.

أرقام دولية تؤكد العبث

هذه الحقائق المخبرية المحلية تتطابق كلياً مع التحقيقات والمراجعات العلمية العالمية إذ كشفت دراسة مرجعية موسعة نشرتها مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS – Environmental Science & Technology) عن وجود أكثر من 3,000 مركب كيميائي مجهول وغير خاضع للرقابة، يهاجر مباشرة من المواد البلاستيكية الملامسة للأغذية إلى أجساد البشر عبر هذه الآلية الجزيئية الخفية.” كما وثقت مراجعة علمية شاملة في مجلة (MDPI) العالمية المتخصصة في سلامة الأغذية أن عملية الانفصال والامتزاج بالطعام الصامت لا تتطلب ظروفاً استثنائية أو غلياناً حاداً بل يكفيها حرارة الوجبات العادية والمشروبات لتتحرر المركبات المضافة من البلاستيك منخفض الجودة نتيجة لزيادة الطاقة الحركية الجزيئية الحرارية.

فوضى هرمونية على المستوى الخلوي

وعندما تصل هذه المواد المهاجرة إلى محطتها الأخيرة داخل الجسد البشري عبر الجهاز الهضمي تترجم ميكانيكيتها السريرية والبيولوجية المخيفة الدكتورة صفاء شكري، النائب الفني لمدير مركز أورام عدن ومديرة وحدة رعاية أورام المرأة ، مؤكدة أن الاستخدام اليومي والمستمر لهذه الأواني مجهولة المصدر يشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على البنية الصحية العامة للمجتمع نظراً لاحتوائها على مواد كيميائية وسامة تصنفها منظمة الصحة العالمية كمسرطنات محتملة ومؤكدة تتراكم في الأنسجة الحيوية للجسم ولا يستطيع طردها إلى جانب عملها الخطير كـ “مقلدات ومحاكيات للهرمونات” الطبيعية مثل مركب البيسفينول BPA والفثالات، مما يحدث إرباكاً حاداً وفوضى في عمل الغدد الصماء والهرمونات الحيوية فضلاً عما تسببه هذه المواد من إجهاد وضغط حاد على خلايا الكبد والكلى المسؤولين عن تنظيف وتصفية الجسم، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف وانهيار المنظومة المناعية العامة للمستهلك.

وتكشف الدكتورة صفاء في حديث ل”نسوان فويس” تفاصيل هذا التفاعل السريري الدقيق على المستوى الخلوي مشيرة إلى أن دخول تلك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والسامة المهاجرة يجعلها تلتصق بمستقبلات الخلايا وتحدث ما يُعرف علمياً بـ “الإجهاد التأكسدي وهو خلل بيولوجي عميق يؤدي مباشرة إلى حدوث تلف وتكسير وتدمير في الشريط الوراثي والحامض النووي (DNA) الخاص بالخلايا البشرية وهذا التدمير يتسبب في حدوث طفرات جينية شاذة تجبر الخلايا الحية على الانقسام والإنبات بشكل عشوائي جنوني وسريع وغير مسيطر عليه من قبل جهاز المناعة وهي البداية الحيوية والشرارة الأولى والأساسية لنشوء وتطور الأورام السرطانية الخبيثة صامتاً على المدى الطويل.

ضرر صحي عابر للأجيال

تجني الأسر والمجتمعات من هذه المواد المهاجرة فاتورة صحية واقتصادية ثقيلة تظهر عبر التأثير التراكمي المزمن حيث نشرت موقع “الجزيرة” دراسة حديثة لجامعة كولومبيا قدّرت أن المركبات المتسربة من البلاستيك البتروكيميائي تساهم في نحو 13% من وفيات أمراض القلب والأوعية الدموية عالمياً نتيجة التسبب في التهابات الشرايين وتصلبها الكيميائي وفي سياق متصل تؤكد دراسة موسعة نشرها علماء مركز (NYU Langone Health) الطبي الأكاديمي في نيويورك ارتباط التعرض للمواد الكيميائية البلاستيكية باضطرابات الخصوبة الحادة ومشاكل العقم مثل تقليل عدد الحيوانات المنوية، بالإضافة إلى تشوهات الأجنة والعيوب الخلقية لدى النساء، مما دفع العلماء للمطالبة بتحرك دولي عاجل للحد من مخاطر هذه المواد. وهي ذات المكونات التي تدرجها المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (PubMed) تحت فئة “مُعطِّلات الغدد الصماء” المسببة للأورام المعتمدة على الاضطراب الهرموني مثل سرطاني الثدي والبروستاتا، بالإضافة للأمراض الأيضية المزمنة كالسمنة المفرطة المفاجئة ومقاومة الإنسولين، واضطرابات النمو العصبي الشديدة التي تؤثر على القدرات الذهنية والسلوكية.

خط أحمر حول نمو الأطفال

لكن التحذير الطبي الأكثر صرامة وإلحاحاً الذي تطلقه الدكتورة صفاء شكري هو وضع خط أحمر قاطع حول استخدام هذه الأدوات والرضّاعات العشوائية للأطفال والرضع ، معللة ذلك بأن خلايا الأطفال تنمو وتنقسم بيولوجياً بسرعة كبيرة جداً وتتضاعف، مما يجعل أي خلل أو تلف يحدث في شريط الـ DNA لديهم يتضاعف وينتشر داخل أجسادهم الغضة أسرع بكثير وبأضعاف مقارنة بالبالغين فضلاً عن ضعف أجهزتهم المناعية والإنزيمية غير المكتملة التي تعد عاجزة تماماً عن تفكيك أو طرد هذه السموم المتراكمة بكفاءة وتضيف الدكتورة صفاء بعداً سلوكياً خطيراً مدعماً بالدراسات الحديثة يربط مباشرة بين تداخل هذه المواد الكيميائية المهاجرة مع نمو الخلايا الدماغية وبين زيادة حالات فرط الحركة وتشتت الانتباه الحاد (ADHD) واضطرابات السلوك لدى الأطفال في الآونة الأخيرة.

حراك مدني لمواجهة الخطر

هذه المخاطر المحدقة التي باتت تهدد كل بيت دفعت منظمات المجتمع المدني للتحرك العاجل حيث يشير الأستاذ فضل منصور رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك إلى أن الجمعية قادت مبادرات وحملات ميدانية مكثفة لكبح هذا التغلغل الخطير الناجم عن ضعف الثقافة الصحية العامة المرتبطة بالاستخدام الآمن للبلاستيك وكان أبرزها حملة التوعية الميدانية الموسعة التي انطلقت تحت”شعار لا للاكياس البلاستيكية ” للتحذير الصارم من سلوك وضع الخبز الساخن أو الوجبات في أكياس النايلون العشوائية ، بالإضافة إلى تنظيم معرض وتطبيق صحي توعوي حمل عنوان “غذاء آمن بلا بلاستيك للحد من السرطان” والذي نُفذ بنجاح داخل مدرسة عمر بن عبدالعزيز بالتعاون والتنسيق الوثيق مع صندوق مكافحة السرطان سعياً لتأسيس وعي مبكر يحمي الطلاب والأسر من هذه السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة الشائعة في الكافتيريات والبيوت والمطاعم الشعبية.

يُعد الرقم خمسة تحديداً المصنوع من مادة “البولي بروبيلين” (PP) الخيار الأمثل للمطبخ كونه خاملاً كيميائياً ويقاوم الحرارة العالية والدهون والأحماض ، وصالحاً لحفظ الغذاء الساخن والتسخين ،وفي المقابل تمثل الأرقام اثنان وأربعة خيارات آمنة نسبياً للمواد الباردة والجافة كعلب الحليب وأكياس التجميد

دليل فك الشفرة البلاستيكية

خلال تجمع الرياض الصحي الأول في مدينة الملك سعود الطبية تم تناول قضية، قراءة رموز العبوات الغذائيةوأهمية الفحص البصري الدقيق للمثلثات المحفورة أسفل الأواني قبل الشراء والبحث عن الرقم خمسة تحديداً المصنوع من مادة “البولي بروبيلين” (PP) والذي يُعد الخيار الأمثل للمطبخ كونه خاملاً كيميائياً ويقاوم الحرارة العالية والدهون والأحماض ، وصالحاً لحفظ الغذاء الساخن والتسخين مع التأكد من وجود عبارات واضحة مثل : صالح لملامسة الغذاء ،بالإضافة لأهمية ورود اسم المصنع وعنوانه ، وضمان تجانس سطح الإناء وخلوه تماماً من الشوائب والفقاعات والألوان الزاهية المبالغ فيها.

وفي المقابل تمثل الأرقام اثنان وأربعة خيارات آمنة نسبياً للمواد الباردة والجافة كعلب الحليب وأكياس التجميد بينما يحذر الخبراء من إعادة استخدام الرقم واحد المخصص لقوارير المياه لمرة واحدة فقط ، ويطالبون بالشطب النهائي للرقم ثلاثة المليء بالملدنات السامة ، والرقم ستة المصنوع من الفلين والذي يفرز مادة “الستايرين” المسرطنة مع الشاي الساخن، والرقم سبعة المليء بمركب البيسفينول المربك للهرمونات ، والابتعاد عن كل وعاء مجهول تظهر فيه ألوان زاهية مبالغ فيها تبعث الشك أو تنبعث منه روائح كريهة ونفاذة.

تم توليدها بواسطة notebooklm

العودة الآمنة للزجاج والفخار

وتختتم الدكتورة صفاء شكري نصائحها الإرشادية بتقديم بدائل اقتصادية فورية لحماية الأسرة، مستهلةً بفرض منع تام لتعريض أي بلاستيك رديء مجهول المصدر للحرارة أو الميكروويف أو الأوساط الحمضية والتخلص الفوري من أي إناء تنبعث منه روائح كيميائية وتخصيصه لأغراض التنظيف الجاف فقط.

وتدعو الدكتورة صفاء العائلات إلى العودة لـ “الاستثمار الذكي والاقتصادي في الزجاج والفخار” عبر استبدال الصحون البلاستيكية بأخرى زجاجية أو حتى إعادة استخدام وتدوير المرطبانات الزجاجية الفارغة الخاصة بالأغذية الجاهزة كالعسل والمربى والصلصة داخل المنزل بعد غسلها جيداً لحفظ وتقديم الأطعمة الساخنة والدهنية.

 

مقالات أخرى