رغيف الوجع.. يمنيات في مواجهة السيلياك..
بشرى الغيلي _ نسوان فويس
غادرنا صخب مدينة صنعاء شرقاً نحو قرى “الأعروش” في سفوح خولان، ليطالعنا هدوءٌ ريفي مهيب، ودخانٌ ينبعث من البيوت الطينية مع خيوط الفجر.
هناك، في منزل شفياء (23 عاماً)، استوقفنا مشهدها وهي تُقلب أرغفة القمح أمام لهيب التنور بتعبٍ صامت، في مفارقة قاسية؛ فما تُبدعه يداها لإطعام أسرتها هو ذاته سبب وجعها.
شفياء ليست سوى نموذج لآلاف النساء والفتيات اللواتي يكابدن داء “السيلياك” في معركة خفية مع الجلوتين داخل بيئات تفتقر للوعي والبدائل، ليغدو طعام الأسرة اليومي حقل ألغامٍ صامت يهدد حياتهن.
تحسس القمح رد فعل مزعج لكنه لا يدمر الأمعاء، بينما السيلياك مرض مناعي خطير يهاجم الأمعاء ويهدد الحياة إن لم يلتزم المريض بحمية صارمة خالية من الجلوتين مدى الحياة
حمية مدى الحياة
كلما تناثرت ذرات الدقيق الأبيض، تبدأ معاناة منى، الإعلامية الشابة.
لم يكن الأمر مجرد إرهاق عابر، بل بثور جلدية ونوبات عطس لا تُحتمل، قادتها لإجراء فحوصات دقيقة وتنظير للمعدة، لتُظهر النتائج إصابتها بـ”تحسس القمح” وليس مرض “السيلياك”.
ومن واقع تجربتها، توضح منى لـ”نسوان فويس” الفجوة التشخيصية في التفريق بين الحالتين، قائلة: “تحسس القمح رد فعل مزعج لكنه لا يدمر الأمعاء، بينما السيلياك مرض مناعي خطير يهاجم الأمعاء ويهدد الحياة إن لم يلتزم المريض بحمية صارمة خالية من الجلوتين مدى الحياة”.
ورغم أن حالتها تتطلب وقاية أقل تعقيداً، إلا أنها كشفت لها حجم المعاناة التي يعيشها مرضى السيلياك، وأبرزها التكلفة الباهظة للبدائل الغذائية المستوردة، وخطر “التلوث المتقاطع” الذي يحتم توفير مطاحن وأواني طبخ منفصلة تماماً لضمان عدم اختلاطها بذرات القمح.
وتؤكد منى أن العبء الأثقل يقع على الأطفال المصابين وعائلاتهم وسط حرمان قسري من معظم الأطعمة، محذرة من مضاعفات التهاون في الحمية، قبل أن تختتم حديثها بنداء لتكثيف التوعية الطبية، ومطالبة الجهات المعنية ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة بتوفير بدائل غذائية آمنة وبأسعار مدعومة، كي لا يكون الغذاء الآمن حكراً على ذوي الدخل المرتفع.
نظرات مؤلمة يومياً
تتحدث الصيدلانية ذكرى لـ”نسوان فويس”، وهي مختصة ومصابة بالسيلياك في آنٍ واحد، رافضة بشكل قاطع إطلاق لقب “مرضى” على المتعايشين مع هذه الحالة، إذ تؤكد أنهم يستعيدون صحتهم تماماً بمجرد الالتزام بالحمية.
لكن المعاناة الحقيقية، من واقع تجربتها المزدوجة، تبدأ من لحظة التشخيص؛ حين يكتفي بعض الأطباء بإصدار قائمة ممنوعات قاسية خالية من “السم الأبيض” ـ الدقيق ـ دون توعية أو توجيه نحو البدائل، ليخرج المصاب في صدمة نفسية وكأن الحياة توقفت.
وتتضاعف قسوة المعاناة عند الاصطدام بالمجتمع؛ بين محيط يجهل طبيعة الحالة ويضغط بعبارات مثل: “قضمة واحدة لن تضرك”، وبين نظرات تكسوها الرحمة القاتلة.
تقول ذكرى: “ينظرون إلينا بعين الشفقة، وكأننا أُصبنا بمرض خبيث، وهذه النظرة تقتلنا أكثر من السيلياك نفسه”.
وتنعكس هذه العزلة في أبسط تفاصيل الحياة، كاضطرارهم الدائم لإعداد طعامهم الخاص مسبقاً قبل أي نزهة، في ظل انعدام المطاعم والمخابز المخصصة لهم اقتصادياً.
ورغم توفر البدائل المحلية كالذرة والدخن، إلا أن المنتجات المستوردة الخالية من الجلوتين تصل للمستهلك بأسعار مضاعفة بسبب الضرائب والجمارك.
وتضع ذكرى يدها على جرح آخر يتمثل في تقصير الجهات المختصة التي لم توفر حتى الآن أجهزة فحص الجلوتين، مع غياب الرقابة التي تُلزم المصانع والشركات المحلية بوضع ملصقات توضيحية شفافة على منتجاتها، مما يبقي هذه الفئة في دائرة الخطر المستمر.
غربة داخل البيت
تقف شفياء (23 عاماً) أمام وهج التنور، تقلب أرغفة القمح بيديها، دون أن تجرؤ على تذوق كسرة واحدة منها منذ عامين كاملين.
عاشت شفياء رحلة عذاب قاسية، تنقلت خلالها بين المستشفيات، متجرعة أدوية القولون وعلاجات السل التي أنهكت كبدها دون جدوى، وسط تكهنات مجتمعية وعائلية أرجعت تدهور حالتها إلى “العين الحاسدة” أو “السحر” أو “جرثومة المعدة”.
وتسرد شفياء لـ”نسوان فويس” كيف كانت آلام البطن وتساقط الشعر وهزال العظام تنهش جسدها، حتى قادها السفر إلى طبيب مختص في العاصمة صنعاء، ليكشف الحقيقة الصادمة: “الخبز، والعصيد، وكل ما يُصنع من القمح هو ما يدمر أمعائي”.
ومنذ تلك اللحظة المرضية الفاصلة تبدلت تفاصيل حياتها، لتلخص معاناتها بكلمتين موجعتين: “أعيش غريبة”.
تكتفي شفياء بمراقبة عائلتها وهم يلتفون حول المائدة، يتناولون “السلتة” و”الهريش” بحسرة وصمت.
وتكتمل فصول المأساة على لسان والدتها، التي تحدثت ل”نسوان فويس” عن حزنها لحال ابنتها التي تراها كـ”وردة تيبس” أمام عينيها، بسبب ما تعانيه من ألم وانتفاخ مخيف في بطنها بعد كل وجبة قبل تشخيص حالتها.
وتصف الأم صدمتها حين أخبرها الطبيب أن الخبز يحرق بطن ابنتها ويمنع جسدها من امتصاص الغذاء.
واليوم يقف ضيق الحال والعجز المادي حائلاً أمام قدرة الأسرة على توفير البدائل الغذائية الخالية من الجلوتين، ليعتصر قلب الأم وهي ترى ابنتها تصارع الجوع والمرض معاً، محاولة تدبير ما ييسره الله لتأمين طعام ابنتها الآمن وسط هذه القسوة المضاعفة.
تقصير مؤسسي واضح
تكتمل حلقة المعاناة لمريضات السيلياك في اليمن باصطدامهن بواقع مؤسسي وإغاثي يغرد خارج سرب معاناتهن.
ففي الجانب الصحي، يوضح الدكتور عبدالرحمن العلفي، المختص بوزارة الصحة، أن هناك تقصيراً في تدريب الأطباء على الاكتشاف المبكر للمرض، لا سيما في المناطق الريفية.
ويكشف العلفي في حديث ل”نسوان فويس” أن الوزارة تعجز حالياً عن توفير فحوصات السيلياك في المراكز الصحية لانعدام الميزانية المخصصة للمحاليل الطبية، مبرراً ذلك بتوجيه جُل الاهتمام والجهود نحو مكافحة الأوبئة ومواجهة سوء التغذية العام.
ولا يقف التجاهل عند القطاع الصحي، بل يمتد إلى الجانب الإغاثي الذي يمثل شريان حياة للكثيرين.
إذ يشير سليم الخولاني، الموظف السابق في إحدى المنظمات الإغاثية، إلى أن الِسلال الغذائية الموزعة لمواجهة المجاعة تعتمد بشكل أساسي على “القمح”، وهو ما يمثل خطراً صحياً داهماً على هذه الفئة.
ويضيف الخولاني ل” نسوان فويس” أن توفير بدائل خالية من الجلوتين يُعد أمراً مكلفاً جداً ويفتقر للتمويل الخاص الغائب حالياً، مؤكداً الحاجة الماسة لتوفر كشوفات دقيقة تحصر أعداد المرضى لدراسة إمكانية استثنائهم وتوفير بدائل لهم مستقبلاً.
أما الضربة القاضية فتأتي من الجانب الاقتصادي والتجاري؛ حيث يبين هاشم الوجيه، المسؤول في وزارة الصناعة والتجارة، أن الأغذية الخاصة بهؤلاء المرضى تُستورد حصراً عبر شركات خاصة لا تخضع لأي إعفاء جمركي، لكونها تُصنف رسمياً ضمن اللوائح كـ”أغذية تكميلية” وليست أدوية علاجية.
ويضيف الوجيه أن الارتفاع الجنوني لأسعار هذه البدائل يعود إلى تكاليف الشحن الباهظة، بالإضافة إلى قلة الطلب التي تدفع التجار لرفع هوامش أرباحهم، لتُترك المصابات في مواجهة غير متكافئة بين المرض وغلاء الأسعار وغياب الغطاء الرسمي والإنساني.
الإناث الأكثر إصابة
خطورة السيلياك في اليمن لا تتوقف عند غياب التشخيص ونقص البدائل الغذائية، بل تتجاوزها إلى مؤشرات إحصائية تدق ناقوس الخطر، فبحسب دراسة طبية حديثة نُشرت عام 2025 في قاعدة بيانات (PubMed) التابعة للمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI)، بلغت نسبة انتشار المرض بين الأطفال المترددين على مستشفى السبعين بالعاصمة صنعاء نحو 3.4%.
وتكشف الدراسة عن ترابط وثيق ومخيف بين الإصابة بالسيلياك وحالات سوء التغذية بنسبة مرتفعة تصل إلى 60%، وهو ما يفسر التدهور الجسدي السريع للمصابين قبل التشخيص.
وعن الفئة الأكثر تضرراً، أظهرت البيانات الطبية أن الإناث تصدرن قائمة الإصابات بنسبة بلغت 58.3%، مما يضع عبئاً صحياً ونفسياً مضاعفاً على الفتيات والنساء، ويستدعي تدخلاً استراتيجياً عاجلاً للحد من تفشي المرض ومضاعفاته في ظل هذه الظروف المعقدة.
أظهرت دراسة منفذة في مستشفيات العاصمة صنعاء أن نسبة انتشار السيلياك بين المراجعين بلغت 9.2%، سجلت الإناث نسبة إصابة بلغت 11.3%، بينما كانت الفئة العمرية الشابة، من عامين إلى 19 عاماً، هي الفئة الأضعف والأكثر استهدافاً بنسبة 21.4%
مضاعفات خطيرة صحياً
لأن لغة الأرقام لا تكذب، تكشف دراسة طبية مقطعية أُجريت في مستشفيات العاصمة صنعاء، وشملت 600 مريض يعانون من أعراض هضمية، عن حقائق صادمة حول تفشي داء السيلياك.
وأظهرت نتائج الخزعات المعوية والمؤشرات المصلية أن نسبة انتشار المرض بين المراجعين بلغت 9.2%.
وتضع الدراسة النساء والأطفال في قائمة المتضررين، إذ أثبتت وجود ارتباط كبير بين المرض والإناث اللواتي سجلن نسبة إصابة بلغت 11.3%، بينما كانت الفئة العمرية الشابة، من عامين إلى 19 عاماً، هي الفئة الأضعف والأكثر استهدافاً بنسبة 21.4%.
وتحذّر الدراسة من أن السيلياك يتخفى خلف قناع من الأعراض المتشعبة التي تتجاوز مجرد الإسهال المزمن أو انتفاخ البطن، لتمتد إلى مضاعفات أخرى شملت فقر الدم الحاد، والتقرحات الفموية، وفقدان الوزن الملحوظ ، وصولاً إلى ارتباطه الوثيق بأمراض مناعية أخرى كداء السكري من النوع الأول وقصور الغدة الدرقية.
وأمام هذه المؤشرات المقلقة وغياب المراكز الطبية المتخصصة، يضع الباحثون مسؤولية كبرى على عاتق الأطباء العامين في العيادات والمستشفيات، مؤكدين على دورهم الحاسم في الاكتشاف المبكر للمرض عبر طلب الفحوصات المصلية قبل أن يدخل المريض في نفق المضاعفات المظلم.
تهديد للصحة الإنجابية
تحذّر الدكتورة ماجدة الخطيب، مدير عام مستشفى السبعين، من الأبعاد الخطيرة لمرض السيلياك التي تتجاوز الجهاز الهضمي لتستهدف “الصحة الإنجابية” للمرأة بشكل مباشر.
وتستند في حديثها إلى البيانات السريرية للمستشفى، والتي تُظهر أن الإناث يشكلن 58.3% من إجمالي الحالات المشخصة، حيث ترتبط 60% منها بمتلازمة سوء التغذية الحاد نتيجة الضمور المعوي.
وتوضح الخطيب في حديث ل”نسوان فويس” أن هذا الخلل الوظيفي في الامتصاص يمتد تأثيره إلى مراحل البلوغ وسن الإنجاب، مسبباً نقصاً مزمناً في مخزون الحديد والكالسيوم.
وبحسب الخطيب، فإن هذا التدهور الفسيولوجي يفسر سريرياً الارتفاع الملحوظ في حالات فقر الدم المستعصي، وهشاشة العظام المبكرة، فضلاً عن الإجهاض المتكرر وتأخر الحمل لدى المريضات المترددات على أقسام الأمومة.
وتؤكد في ختام حديثها أن غياب الفحص المناعي المبكر وانعدام البدائل الغذائية يفاقمان هذه المضاعفات الجهازية، مما يهدد البنية الجسدية للمرأة وصحتها ومستقبلها الإنجابي.
خطوات نحو التعافي
من جانبها توضح أخصائية التغذية العلاجية، الدكتورة منى العبسي، في حديث ل”نسوان فويس” أن الخطوة الأولى للتعافي بعد التشخيص هي التوقف الصارم عن تناول الغلوتين، والبدء بتقييم سريري شامل لتعويض ما دمره المرض.
وتعتمد الخطة العلاجية الفورية على التدخل الدوائي لتعويض النقص الحاد، بدءاً من مكملات الحديد التي قد تُعطى عبر الحقن الوريدية لتجاوز مشكلة سوء الامتصاص المعوي، وصولاً إلى جرعات مكثفة من الكالسيوم وفيتامين “د” لترميم الكثافة العظمية، إلى جانب التقييم الدقيق للصحة الإنجابية.
وتشير العبسي إلى أن التحدي الأكبر يكمن في الالتزام بنظام غذائي مدى الحياة، حيث تُمنع المريضة قطعياً من القمح والشعير والشوفان، وحتى مصادر الغلوتين الخفية في الصلصات الجاهزة واللحوم المصنعة.
ورغم توفر بدائل آمنة في البيئة اليمنية كالذرة والدخن، إلا أنها تشترط طبياً طحنها في مطاحن معزولة تماماً لتجنب “التلوث الخلطي” الذي قد يعيد تدمير أمعاء المريضة بمجرد التعرض لذرات قمح متطايرة.
وتحذّر الأخصائية من خطر خفي ومباغت يكمن في الأدوية ذاتها، مشددة على ضرورة فحص النشرات الطبية لتجنب أي دواء يستخدم نشاء القمح كمادة رابطة للأقراص.
كما تنبّه العبسي إلى أن ضمور الأمعاء في الفترات الأولى يقلل من امتصاص الأدوية الفموية، ما قد يُفقد بعض العلاجات، كحبوب منع الحمل، فعاليتها تماماً، وهو ما يستدعي تدخل الطبيب لجدولة المكملات الدوائية ووصف وسائل علاجية بديلة وآمنة.
تحولت الوجبة الآمنة للمصابات بالسيلياك إلى رفاهية لا تُطال، إذ يبلغ سعر كيلو الدقيق المخصص للمرضى 7500 ريال، والمكرونة 4500 ريال، والبسكويت 4000 ريال
فقر وحرمان
تُبين بسمة الباشا، رئيسة “مؤسسة بسمة حياة” ، أن هذا الاضطراب ليس عارضاً صحياً بسيطاً، بل مواجهة يومية تبدأ من رغيف الخبز وتنتهي بمخاطر جسيمة كالأورام وسوء التغذية الحاد نتيجة تدمير المناعة لأهداب الأمعاء.
وفي ظل انعدام أي دواء، يظل الامتناع التام عن الغلوتين طوق النجاة الوحيد والوسيلة المتاحة للوقاية من تدهور الحالة.
وتستعرض الباشا الصعوبات الاقتصادية الخانقة التي تلاحق المصابات في اليمن؛ حيث تحولت الوجبة الآمنة إلى رفاهية لا تُطال، إذ يبلغ سعر كيلو الدقيق المخصص للمرضى 7500 ريال، والمكرونة 4500 ريال، والبسكويت 4000 ريال.
هذا الارتفاع غير المبرر في كلفة البدائل المستوردة يفرض حرماناً إجبارياً، لا سيما على الأطفال، ويجعل الاستمرار في الحمية معركة خاسرة للكثيرين.
وعلى المسار المؤسسي، تشير الباشا في حديثها ل”نسوان فويس” إلى غياب قاعدة بيانات وطنية دقيقة، مع استمرار أزمة التداخل بين أعراض السيلياك والقولون العصبي، ما يؤدي إلى تشخيصات متأخرة تضاعف الأوجاع.
ومنذ انطلاق المؤسسة عام 2021 بجهود المصابين أنفسهم، تحاول سد الفراغ الرسمي عبر تدريب النساء على ابتكار بدائل محلية، لكنها لا تزال تطالب بضرورة إدراج هذه الفئة ضمن قوائم الدعم الإغاثي وتوفير الفحوصات بأسعار رمزية لإنقاذ آلاف الحالات التي ينهشها الجوع والمرض في آن واحد.
ويبقى داء السيلياك في اليمن معضلة إنسانية تتجاوز التشخيص الطبي إلى عمق المعاناة اليومية والاجتماعية، فيما تمثل حماية المصابات وتأمين احتياجاتهن الغذائية والطبية ضرورة إنسانية ملحة تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية والإغاثية، لضمان حق النساء والفتيات المصابات في الوصول إلى لقمة عيش تحفظ كرامتهن وأجسادهن بعيداً عن شبح الحرمان ونظرات الشفقة.

