دعوات لتحقيق مستقل في عدن في قضية اعتداءات على طفل.. والشرطة تؤكد متابعة الملف وحماية الضحايا

شارك المقال

عدن-نسوان فويس

تصاعدت المطالب الحقوقية والقانونية بمحافظة عدن بفتح تحقيق شفاف ومستقل في قضية أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق باتهامات بارتكاب انتهاكات جنسية وتصوير وابتزاز بحق طفل قاصر، وسط مزاعم بتورط عناصر وضباط ينتمون إلى أجهزة أمنية.
وفي هذا السياق، أعلنت إدارة أمن عدن متابعتها باهتمام بالغ لما يتم تداوله بشأن الواقعة، مؤكدة في بيان رسمي أن مدير الأمن اللواء الركن مطهر ناجي الشعيبي وجّه بتشكيل فريق مختص لمتابعة القضية والتحقق من كافة المعلومات والمعطيات المتعلقة بها، ورفع ملف القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشددت إدارة الأمن على أنها “لن تتهاون مع أي أفعال تمس القيم الإنسانية والأخلاقية أو تستهدف الأطفال”، مؤكدة التعامل “بكل حزم ومسؤولية” مع أي وقائع يثبت صحتها، دون تمييز أو استثناء بحق أي شخص يثبت تورطه.
كما دعت المواطنين ووسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم التسرع في نشر المقاطع أو المعلومات المتعلقة بالقضية خارج الأطر القانونية، محذرة من أن ذلك قد يسبب أضراراً نفسية واجتماعية جسيمة للضحايا وأسرهم، ويمس خصوصيتهم ومستقبلهم.
بالتزامن مع ذلك، طالبت منظمة سياج لحماية الطفولة السلطات القضائية والأمنية بفتح تحقيق عاجل ومستقل في القضية، مؤكدة أنها تقدمت ببلاغ رسمي إلى النائب العام القاضي قاهر مصطفى ووزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، استناداً إلى القوانين الوطنية واتفاقية حقوق الطفل.
وقالت المنظمة في بيان لها إن القضية المتداولة تتضمن “شهادات ومعلومات حقوقية وإعلامية متطابقة” تتهم عناصر أمنية باختطاف طفل قاصر والاعتداء عليه وتصويره بهدف ابتزازه وإخضاعه لانتهاكات متكررة.
وأضافت المنظمة أن هناك مخاوف من وجود “شبكة تستغل سلطتها تحت غطاء مكافحة الابتزاز الإلكتروني”، داعية إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة “من خارج الدائرة التي كانت تدير المشهد الأمني في عدن خلال الفترة الماضية”، وإحالة المتورطين إلى القضاء بصورة عاجلة.
كما طالبت بسرعة القبض على المتهمين، والتعميم عليهم عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، واتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يثبت تورطه أو تقصيره الوظيفي.
وأكدت “سياج” ضرورة توفير بيئة آمنة للضحايا وذويهم لتقديم الشكاوى والشهادات دون خوف، إلى جانب تقديم دعم نفسي وصحي مجاني للطفل محل البلاغ وأي ضحايا آخرين تعرضوا لانتهاكات مماثلة.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على أهمية حماية الأطفال والنساء من العنف والاستغلال، وضرورة ضمان العدالة للضحايا، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القانونية والأمنية عبر تحقيقات شفافة تراعي حقوق الإنسان وكرامة الضحايا بعيداً عن التشهير أو الاستغلال الإعلامي.

مقالات اخرى