خريجات “معلمات الريف” بدوعن… خطوة ملهمة نحو تمكين المرأة وتعزيز التعليم في الأرياف

شارك المقال

حضرموت – نسوان فويس

شهدت مديرية دوعن بمحافظة حضرموت اليوم السبت حفل تكريم خريجات مشروع بكالوريوس “معلمات الريف”، في مبادرة تنموية تُجسد الاستثمار في تعليم الفتيات كمدخل رئيسي للتنمية المستدامة في المناطق النائية، في مشهد يعكس تحوّلًا نوعيًا في مسار تمكين المرأة وتعزيز حضورها في قطاع التعليم.

ويُعد مشروع “معلمات الريف” نموذجًا رائدًا في سد الفجوة التعليمية في الكوادر النسوية بالمناطق الريفية، حيث استهدف تأهيل خريجات الثانوية العامة من مديريات دوعن، غيل بن يمين، وحريضة، عبر برنامج بكالوريوس معتمد في تخصصات تربوية متعددة، من بينها معلم الصف، والعلوم، والرياضيات، والاجتماعيات، واللغة العربية، وذلك من خلال كلية التربية بالمكلا – جامعة حضرموت، وبتمويل مشترك من مؤسستي صلة والعون للتنمية.

ولم يقتصر المشروع على التأهيل الأكاديمي، بل شمل تدخلات داعمة هدفت إلى تهيئة بيئة تعليمية متكاملة، من خلال إعادة تأهيل وتجهيز مبنى الكلية، وتوفير وسائل نقل مجانية للطالبات، إضافة إلى تأمين سكن مناسب لأعضاء هيئة التدريس، بما أسهم في خلق بيئة تعليمية مستقرة ومشجعة للفتيات في مناطق تُعد من الأكثر احتياجًا.

وخلال الفعالية، شدد رئيس جامعة حضرموت الأستاذ الدكتور محمد سعيد خنبش على التزام الجامعة بدعم البرامج الأكاديمية النوعية، خاصة تلك التي تستهدف الفتيات في البيئات الريفية، مؤكدًا أن المشروع ينسجم مع توجهات الجامعة في توسيع فرص التعليم العالي وربط مخرجاته باحتياجات المجتمع.

وفي السياق ذاته، أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة صلة للتنمية الأستاذ علي حسن باشماخ، والمدير التنفيذي لمؤسسة العون للتنمية الدكتور عبدالله بن عثمان، أن المشروع يأتي ضمن رؤية المؤسستين للاستثمار في التعليم باعتباره أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدين استمرار دعم المبادرات التي تعزز تمكين المرأة وتوسّع دورها في العملية التعليمية.

وتخلل الحفل فقرات فنية وعرض مرئي استعرض مسيرة المشروع وأبرز إنجازاته، قبل أن يُختتم بتكريم الخريجات والجهات الداعمة، في مشهد احتفالي يعكس نجاح تجربة تعليمية تنموية تضع المرأة في قلب التغيير المجتمعي.

مقالات اخرى