يُعد شهر رمضان المبارك موسماً غنياً بالروحانيات والروابط الاجتماعية، حيث تتحول الموائد إلى ملتقى للأهل والأصدقاء. ومع هذا النشاط الاجتماعي المكثف، تواجه الكثير من النساء تحديات في الحفاظ على التوازن الصحي لعائلاتهن، خاصة مع مخاطر زيادة الوزن وصعوبة التحكم في مستويات السكر والضغط نتيجة العادات الغذائية غير المنظمة.
من أجل صيام صحي يحقق أقصى استفادة للجسم والعقل، نقدم لكِ دليلاً مهنياً يرتكز على إرشادات بسيطة لكنها جوهرية، لتجعل من رمضان نقطة انطلاق لنمط حياة صحي مستدام.
أولاً: قاعدة “الارتواء” الذكي
مفتاح الحيوية يبدأ من تعويض السوائل بشكل صحيح:
- احرصي على شرب 10 أكواب من الماء على الأقل موزعة بين الإفطار والسحور.
- استبدلي المشروبات الغازية والسكرية بالشربة الدافئة، والسلطات الخضراء، والفاكهة الغنية بالماء مثل البطيخ.
- امتنعي عن القهوة والشاي والمشروبات الغازية (كولا) فهي تسبب كثرة التبول، مما يعرض الجسم للجفاف وفقدان الأملاح الحيوية.
ثانياً: إفطار متوازن.. طاقة دون إفراط
تجنبي “صدمة الطعام” المفاجئة للمعدة باتباع الترتيب التالي:
- ابدأي بثلاث حبات تمر؛ فهي مصدر سريع للطاقة والألياف الضرورية للجهاز الهضمي.
- اجعلي الخضروات هي البطل على مائدتك لتزويد الجسم بالفيتامينات.
- اعتمدي على اللحوم خالية الدسم، والدجاج بدون جلد، والأسماك المشوية أو المطهوة في الفرن، وابتعدي تماماً عن “المقليات” والدهون المتحولة.
- الحبوب الكاملة هي الوقود طويل الأمد الذي يمنحكِ الألياف والطاقة المستدامة.
ثالثاً: سحور المثالي
السحور ليس مجرد وجبة، بل هو حصن الأمان لكبار السن، المراهقين، الحوامل، والمرضعات.
- مكونات السحور المثالي: يجب أن يجمع بين الكربوهيدرات المعقدة (خبز الحبوب الكاملة) والبروتين (أجبان خفيفة الملح، لبنة، بيض) مع إضافة دهون صحية مثل الأفوكادو أو الطحينة.
- فخ الأملاح والسكريات: تجنبي النقانق والمخللات والأجبان المالحة والصلصات الجاهزة (كاتشب ومايونيز)؛ فهي السبب الرئيسي للشعور بالعطش الشديد.
- بدائل الحلويات: استبدلي الحلويات الشرقية المشبعة بالقطر (السكر) بالفاكهة الموسمية المثلجة مثل الخوخ أو الشمام.
رابعاً: نصائح ذهبية لنمط حياة نشط
- حاولي البقاء في أماكن باردة ومظللة خلال ساعات النهار لتجنب الإجهاد الحراري.
- الأكل السريع هو العدو الأول للمعدة وسبب رئيسي للحرقة واكتساب الوزن.
- رمضان ليس شهر الخمول؛ المشي المنتظم في فترات المساء يساعد في تحسين الهضم وخفض معدلات الكوليسترول وضغط الدم.
إن اتباع هذه الممارسات الطيبة خلال شهر الصيام ليس مجرد إجراء مؤقت، بل هو استثمار طويل الأمد في صحتكِ وصحة من تحبين. رمضان هو الفرصة المثالية لإعادة ضبط الساعة البيولوجية والغذائية للجسم، فاجعليه شهراً للارتقاء بالروح والجسد معاً.
المصدر: منظمة الصحة العالمية

