ماذا تريد المرأة اليمنية؟

شارك المقال

تساءلنا ونحن نلج العام الجديد 2026، ما الذي تريده المرأة اليمنية؟ وما الذي تتطلع إليه منا كمنصة ناطقة باسمها وتحمل بين موضوعاتها صوت المرأة اليمنية، هل باتت تبحث عن منبر خاص بها؟ أم استكفت بمنصات التواصل الاجتماعي؟ ما الذي تريده المرأة اليمنية.. ليس مجرد سؤال لا نعرف إجابته! بل منهاج طريق ومشروع حياة لعدد كبير من اليمنيات.

اليوم لم يعد صوت المرأة اليمنية غائبا، مع ذلك فهو غير مسموع، فمن بين ركام الحرب واستمرار تداعياتها وقفت المرأة وحيدة في شتى المجالات، تبحث عن حياة كريمة، تعافر أوجاعها متشبثة بأمل المستقبل الأفضل.

كل قصص النجاح التي نشرنا عنها تقول شيء واحد للجميع، هو أن المرأة اليمنية ليست “ضحية” لا تريد المرأة اليمنية “مساعدات”، بل تريد فرصاً حقيقة تبدأ من الأمان الأسري الذي يكسبها الثقة بنفسها، ثم التعليم الجيد، مرورًا ببيئة العمل الآمنة والداعمة والمشجعة.

يمنيات كثر حولن الحرب من محنة إلى فرصة فاقتحمن بشجاعة غمار الاقتصاد وسلكن طريق التجارة الوعر، لكنهن بحاجة إلى بيئة استثمارية تدعم المشاريع الصغيرة، تيسير الوصول للقروض الميسرة، وقوانين حماية الملكية الفكرية والمهنية.

أخريات، عبرن طريقًا مختلفًا – شاقًا أيضًا – لكنه بالنسبة لهن “حياة” وجدن فيه شغفهن، عبرن عن ذاتهن وواجهن تنمر المجتمع بكل شجاعة، احتفظن بحقهن القانوني ضد أي منتهك لخصوصيتهن ورافض لاختياراتهن.

كل أولئك النسوة يثبتن أن المرأة ليست ضحية بل شريك أساسي في بناء المجتمع، فقد أعدنّ تعريف الصمود في وجه التحديات ورسمنّ مسارات اقتصادية ألهمت جيلاً من النساء للتفكير خارج الصندوق، فنقلنّ المرأة من كونها كائناً يحتاج للرعاية، إلى شريك استراتيجي لا يمكن تجاوز دوره.

مع كل ذلك، لازالت نسبة الأمية بين النواعم عالية وترتفع عام بعد أخر دون إيجاد حلول جذرية لها، وعن قطاع الصحة الذي يعيش وضعاً هشًا، نتيجة نقص التمويل، تفتقر فيه النساء لأبسط الحقوق الإنسانية إذ لا تتوافر المراكز الصحية حيث تواجدهن – في الأرياف- ولازالت تلوح قضايا مثل الابتزاز الإلكتروني دون جدار حماية مجتمعي لهذه القضية الخطيرة.

ولا ننسى من تجرعنّ ويلات العذاب نتيجة العنف الأسري، ومن فقدنّ أرواحهنّ نتيجة له، ولم تنصفهنّ العدالة.

والكثير من القضايا الأزلية التي تمثل كابوسًا في حياة المرأة اليمنية وتهدد مستقبلها. لذا دورنا لم ينتهِ ويجب أن يستمر.

مقالات اخرى