عدن – نسوان فويس
أعلنت إدارة أمن محافظة عدن، اليوم الاثنين، توضيحات رسمية بشأن قضية الفتاة أبرار رضوان عبده درهم، ردًا على ما جرى تداوله في منصات التواصل الاجتماعي من روايات وشائعات رافقت القضية خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن كثيرًا من تلك المعلومات لا تستند إلى وقائع صحيحة أو نتائج تحقيق معتمدة.
وأفادت الإدارة أن التحقيقات الأولية، واستنادًا إلى أقوال الفتاة نفسها، أظهرت أنها غادرت بمحض إرادتها مع شخص يُدعى شهاب الصوفي، تربطها به معرفة سابقة امتدت لنحو شهرين، وجاء ذلك على خلفية وعود بالزواج، إضافة إلى ظروف أسرية صعبة كانت تمر بها نتيجة انفصال والديها، حيث كانت تقيم حينها لدى خالتها.
وأكدت الجهات الأمنية أن الفتاة نفت بشكل قاطع تعرضها للاختطاف أو الإكراه، مشددة على أن توصيف جريمة الاختطاف يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولا يمكن إسقاط وصفها القانوني أو المسؤولية الجنائية إلا بناءً على معطيات قانونية ثابتة.
وفي السياق ذاته، أوضحت إدارة البحث الجنائي – شعبة الآداب – أنها تمكنت خلال الفترة الماضية من إعادة خمس فتيات إلى ذويهن، مشيرة إلى أن جميع القضايا التي جرى التعامل معها تبيّن أنها حالات هروب، ولم تُسجّل أي قضية اختطاف مؤكدة حتى الآن، مثمنة الجهود التي يبذلها ضباط وأفراد البحث الجنائي في متابعة هذه الملفات بحس مهني ومسؤول.
كما نفت إدارة أمن عدن صحة ما تم تداوله بشأن وجود عصابات منظمة أو عمليات خطف تستهدف الفتيات عبر باصات أو مركبات مجهولة، مؤكدة أن هذه المزاعم تندرج ضمن إطار الشائعات والتضليل الإعلامي الذي يسبق اكتمال الإجراءات القانونية، ولا يستند إلى أي أدلة أو نتائج تحقيق.
وأضافت الإدارة أن قضية أبرار رضوان ما تزال منظورة أمام الجهات المختصة، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، واستكمال ملف القضية وفق الأطر القانونية المعمول بها، وتحت إشراف الجهات القضائية المختصة، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الأطراف المعنية.
ودعت إدارة أمن العاصمة عدن الأسر إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه أبنائها، خاصة فيما يتعلق بمتابعة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز الرقابة الأسرية والحوار المستمر، بما يسهم في حماية الفتيات من الاستغلال أو الوقوع ضحية للوعود الكاذبة وأساليب الاستدراج.
وفي ختام بيانها، ثمّنت قيادة أمن عدن الجهود التي بذلتها إدارة البحث الجنائي وشرطة المنصورة، مشيدة بسرعة الاستجابة ودقة التحريات والمهنية العالية في التعامل مع القضايا، بعيدًا عن أي ضغوط إعلامية أو حملات تشويه، داعية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو إصدار أحكام مسبقة قد تضر بسير العدالة وبالحالة النفسية للضحايا وأسرهم.

