تعز – نسوان فويس
استعرضت ورشة متخصصة حول حماية وأمن النساء في محافظة تعز ورقة سياسات بعنوان “العنف الرقمي تجاه النساء العاملات في الشأن العام” أعدّتها الدكتورة منية محمد، تناولت فيها تصاعد استخدام الفضاء الرقمي كأداة لاستهداف النساء وتشويه سمعتهن وإقصائهن من المجال العام، خصوصًا في السياق اليمني المتأثر بتداعيات النزاع.
وسلطت الورقة الضوء على أنماط الاستهداف الرقمي التي تواجهها النساء في الفضاء العام، بما في ذلك حملات التشهير والتنمر وخطابات الكراهية، إضافة إلى استخدام الحسابات الوهمية للتأثير على الرأي العام والضغط على النساء العاملات في مواقع التأثير والقيادة. كما تناولت الورقة الثغرات التشريعية والقانونية في التعامل مع الجرائم الرقمية، وما يترتب عليها من ضعف في آليات الحماية والمساءلة.
وقدمت الورقة عددًا من المقترحات السياساتية الهادفة إلى تعزيز الحماية القانونية والمؤسسية للنساء، وتطوير آليات الاستجابة التقنية والمجتمعية لمواجهة العنف الرقمي، بما يسهم في خلق بيئة أكثر أمانًا للنساء المشاركات في الشأن العام.
كما تطرقت الورقة إلى قضية الشهيدة أفتهان المشهري بوصفها نموذجًا يوضح الترابط بين حملات التشويه والتحريض في الفضاء الرقمي وبين المخاطر التي قد تواجهها النساء في مواقع القيادة. وأشارت إلى أن المشهري تعرضت لحملات رقمية ممنهجة شملت التشهير والتنمر، واستخدام حسابات وهمية للتأثير على الرأي العام، وذلك بالتزامن مع قرارات إصلاحية اتخذتها أثناء عملها الإداري، الأمر الذي ساهم في خلق مناخ اجتماعي وسياسي ضاغط تصاعدت معه وتيرة الاستهداف ضدها.
وجاءت هذه الفعالية ضمن مشروع “المجتمعات تقود العمل المبكر: بناء السلام الشامل للنوع الاجتماعي” الممول من منظمة سيفرورلد، وبالشراكة مع مؤسسة “لأجلك للاستجابة والتنمية الإنسانية”، ونظمه تكتل وهج في محافظة عدن منتصف شهر فبراير.

