عقدت منصة “نسوان فويس” مساء اليوم الأثنين عبر تقنية الاتصال المرئي زوم، جلسة نقاشية بعنوان :” الإذاعات المجتمعية في اليمن : تحديات البقاء في عصر الذكاء الاصطناعي”.
تضمن المحور الأول: الوصول إلى الجمهور مواكبة التطورات الرقمية، تطرق فيه الأستاذ يحيى علي شرف – خبير في الإذاعات المجتمعية- إلى أهمية تحديد الجمهور المستهدف عند إنشاء الإذاعة إبتداءً، وتخطيط البرامج الإذاعية بما يتناسب ومشاكلهم واحتياجاتهم المحلية، وأهمية بناء علاقة مع المستمع بما يساهم في استقطاب جمهور جديد و إحداث تفاعل إيجابي في اتجاهين بين الإذاعة وجمهورها وتحديث هذا التفاعل بمرور السنوات عبر وسائل متعددة .
وتطرق إلى أهمية تقديم ما يهم الجمهور المستهدف عبر التركيز على كافة التفاصيل اليومية التي تعنيه وتناقش قضاياه وهمومه المختلفة.
وأكد شرف على أهمية الاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في إيصال رسالة الإذاعة وسرعة وصولها وتوسيع قاعدتها الجماهيرية، والتحليل الدائم لمؤشرات القضايا المطروحة واستقبال الجمهور والجهات المعنية لها.
وأشار إلى أنه في الوقت الحاضر ستظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للتطوير، إلى جانب الاستفادة في رقمنة المعدات بحيث يتمكن المذيع من الاستفادة من الأدوات والمعدات الموجودة في الإذاعة.
وتضمن المحور الثاني: الإذاعات وأهميتها في الوصول إلى النساء في الريف، تطرقت فيه الأستاذة هدى حربي – صحفية في منصة نسوان فويس – إلى أهمية الإذاعة في مخاطبة المرأة اليمنية في المناطق النائية البعيدة، وتبني خطاب توعوي وحقوقي موجه لها نظراً لسهولة استخدام الإذاعة، والاستماع لها تحت أي ظرف أو انشغال.
وأكدت حربي إلى أهمية الإذاعة في كسر عزلة جمهورها وتحديداً النساء الريفيات، ومناقشة القضايا ذات الخصوصية المحلية، وتغيير الوعي حولها بلغة وأسلوب لا يصتدم مع عقلية الجمهور المستقبل.
فيما تناول الأستاذ رأفت رشاد – مدير إذاعة عدنية- في المحور الثالث: بيئة العمل الإذاعي في اليمن وتحديات البقاء، ذكر فيه أبرز التحديات التي تواجه الإذاعات وفي مقدمتها تحدي التمويل والإنتاج واستدامة التشغيل، وذكر – تقديرياً- أن الإذاعة الواحدة قد تحتاج لما يقارب 80 مليون ريال سنوياً.
مشيراً إلى تحدي إعادة بث بعض البرامج المجمعة من منصات ووسائل أخرى، والتي كانت رسالتها موجه لجمهور مختلف نتيجة عدم قدرة الإذاعة على الدفع للصحفيين للإنتاج.
وتطرق إلى تحدي دخول الذكاء الاصطناعي، حيث أوضح إلى إمكانية تطويعها لخدمة الإذاعة بدلاً من أن يكون عدواً يستدعي المواجهة والتحذير من اللجوء إليه.
منوهاً إلى أهمية الإعلانات في تعزيز مصادر دخل الإذاعات، وتوسيع شبكات علاقاتها والاستفادة القصوى من كل الفرص المتاحة، والتعاون من المنظمات بما لا يحقق لها استدامة أطول، وبما لا يتناقض مع رسالتها المجتمعية.
واستطرد رشاد الحديث عن تجربته الخاصة في إذاعة عدنية، واستفادته من أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة المضمون، وتحقيق عناصر الجذب والوصول.
وكان الأستاذ علي محمد باحاج-مدير إذاعة البلاد بشبوه – قد أدار الجلسة التي تخللها العديد من النقاشات والمداخلات ذات الصلة التي شددت على أهمية الإذاعات المحلية في الوصول لمختلف مناطق اليمن التي لا يصل لها الأنترنت، وأهمية تسخير أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج رسالة إذاعية ذات وصول وتأثير بأقل الإمكانات وبأسرع وقت.

