متابعات – نسوان فويس
شاركت الجمهورية اليمنية في أعمال المؤتمر الدولي لاستثمار الخطاب الديني والإعلامي لتعزيز حقوق المرأة، الذي انطلق في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين وخبراء من دول منظمة التعاون الإسلامي.
ومثّلت اليمن في المؤتمر الدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، التي شاركت برعاية خاصة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبمشاركة المجلس القومي للمرأة في مصر، ومنظمة تنمية المرأة (WDO)، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف.
وسجّلت الدكتورة شفيقة سعيد حضورًا فاعلًا من خلال إدارتها جلسة ضمن المحور الثالث للمؤتمر بعنوان «التعليم كأحد أهم روافد الخطاب الديني»، حيث أكدت في كلمتها أن التعليم يمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من الاستقطاب الفكري، مشددة على أهمية بناء المواطنة الرقمية، والتحقق من المعلومات، ومواجهة خطاب التضليل والشائعات، إلى جانب حماية الفتيات من التسرب الدراسي والزواج المبكر.
ودعت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة إلى إعادة صياغة الخطاب الديني ليكون أكثر شمولًا ومسؤولية في تمكين المرأة وتعزيز مكانتها، مؤكدة أن بعض الخطابات التقليدية ساهمت في تهميش المرأة، وأن التحول نحو خطاب مستنير بات ضرورة ملحّة.
وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والدينية، من بينهم رئيس جامعة الأزهر الدكتور سلامة داود، ورئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، الذين أكدوا أهمية التعليم والثقافة في ترسيخ قيم المواطنة والتفكير النقدي، وبناء “المناعة الفكرية” لدى الشباب.
كما تضمن المؤتمر جلسة افتتاحية بكلمات رسمية، أبرزها كلمة لشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، دعا فيها إلى تجديد الخطاب الديني، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وضمان حماية حقوق المرأة في الميراث والمناصب العليا.
وأكد المؤتمر في ختامه أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، وتطوير سياسات مشتركة لمواجهة الصور النمطية والعنف ضد المرأة، وضمان مشاركتها الفاعلة في مختلف مواقع صنع القرار.

