احتفاءً بمرور 25 عامًا على قرار مجلس الأمن 1325 هيئة الأمم المتحدة للمرأة تُطلِق أول يوم إقليمي مفتوح حول المرأة والسلام

شارك المقال

عمّان – نسوان فويس

أطلق المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، اليوم الثلاثاء، أول يوم إقليمي مفتوح للنقاش حول أجندة المرأة والسلام والأمن، بمشاركة مسؤولين ومسؤولات حكوميين رفيعي المستوى، ونساء رائدات في بناء للسلام، ومنظمات المجتمع المدني، وهيئات إقليمية، وشبكات شبابية، وشركاء دوليّين.

ويستمر هذا الحدث على مدار ثلاثة أيّام، ليُشكّل منصة إقليمية رائدة لاستعراض التقدم المُحرَز، وتعزيز القيادة النسائية، ورسم ملامح أجندةٍ عمل مستقبلية للخمسة والعشرين عامًا المقبلة.

تشهد دول عدة في المنطقة، من العراق والسودان وسوريا وفلسطين ولبنان وليبيا واليمن، أحد مظاهر الأزمات الممتدة، سواء عبر النزاعات المسلحة، أو الانتقالات السياسية المتعثرة، أو النزوح واسع النطاق، أو الأزمات الإنسانية المتكررة.

وتُفاقم هذه الظروف هشاشة أوضاع النساء والفتيات، إذ تُظهِر التقديرات أن نحو 22.4 مليون امرأة وفتاة في المنطقة يحتجن اليوم إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، فقد شهدت بعض دول المنطقة تقدمًا ملحوظًا، من بينها اعتماد ثماني خطط عمل وطنية لأجندة المرأة والسلام والأمن. غير أن أوجه عدم المساواة البنيوية، وتراجع مساحة العمل المدني، وانخفاض التمويل العالمي، ما تزال تُقَيِّدُ التطبيق الكامل لهذه الالتزامات.

وفي كلمته الافتتاحية أمام اليوم الإقليمي المفتوح، شَدَّدَ الدكتور مُعد دُرَيْد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، على الحاجة المُلحّة إلى تجديد هذا الالتزام، قائلًا: «بعد مرور خمسةٍ وعشرين عامًا على اعتماد القرار 1325، تقف المنطقة العربية عند مفترقٍ حاسم.

وأضاف: لقد قادت نساء جهود السلام في ربوعٍ متعددة من المنطقة، غالبًا في ظروفٍ بالغة الصعوبة، ومع ذلك لا تزال مساهماتهن غير مُقدَّرة بالشكل الكافي، ولا تحظى بالتمويل والدعم المُستحقين.

وأكد: يُشكّل هذا اليوم الإقليمي فرصةً للاعتراف بدور النساء القيادي، وكذلك رسم ملامح السنوات الخمسة والعشرين المقبلة على أساس المشاركة الفعالة والمساءلة والعمل الملموس».

ويسعى اليوم الإقليمي المفتوح لعام 2025 إلى استعراض التقدم الذي تحقق في أجندة المرأة والسلام والأمن، وتحديد الأولويات المستجدة، والخروج بتوصيات عملية لتعزيز العمل في سياقٍ إقليمي سريع التغير. وتستند النقاشات إلى الالتزامات الدولية والمسارات السياسية الرئيسية، من بينها المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن لعام 2025 حول المرأة والسلام والأمن، واستعراض بيجين +30، بما يضمن إسهام مخرجات هذا اليوم الإقليمي المفتوح في التحضير للدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة.

يشار إلى أن هذا الحدث يُنظَّم من قِبَل المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، وبدعمٍ كريم من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ) عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومن وزارة الخارجية الفنلندية، ومن حكومة اليابان.

مقالات اخرى