على الرغم من حملات التوعية المكثفة، لا يزال الرأي العام محاصراً بسلسلة من التصورات الخاطئة حول سرطان الثدي، تبدأ من أسباب الإصابة وصولاً إلى طرق الكشف والعلاج. هذه الأوهام، التي تتناقلها الشائعات والإنترنت، تخلق حاجزاً خطيراً بين النساء والفحص المبكر.
فيما يلي تحليل لأبرز 12 خرافة شائعة تواجه حملات التوعية، وتصحيحها وفقاً للحقائق العلمية:
أولاً: الوراثة وعوامل الخطر
التصور الخاطئ: إذا لم يكن للسيدة تاريخ عائلي، فلن تُصاب بالمرض.
الحقيقة العلمية: الأغلبية ليس لديهن تاريخ عائلي. حوالي 5-10% فقط من حالات سرطان الثدي تُعد وراثية. الغالبية العظمى من المصابات ليس لديهن أي تاريخ عائلي معروف.
التصور الخاطئ: نمط الحياة الصحي يضمن عدم الإصابة.
الحقيقة العلمية: نمط الحياة يقلل الخطر، لكنه لا يمحوه. ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي وتقليل الكحول كلها سلوكيات تقلل الخطر، لكنها لا تضمن عدم الإصابة بالمرض أبداً.
ثانيًا: اتهامات لا أساس لها
التصور الخاطئ: ارتداء حمالة الصدر يسبب سرطان الثدي.
الحقيقة العلمية: لا يوجد دليل يدعم ذلك. تزعم بعض النظريات أن حمالات الصدر (خاصة السلكية) تعيق تدفق السائل الليمفاوي، لكن دراسات واسعة النطاق لم تجد أي صلة بين ارتداء حمالة الصدر وسرطان الثدي.
التصور الخاطئ: مزيل العرق يسبب السرطان.
الحقيقة العلمية:لا صلة قوية وموثوقة. الشائعات التي تربط المواد الكيميائية (كالألومنيوم) في مزيلات العرق بالسرطان لم تجد دعماً قوياً في الأبحاث العلمية.
التصور الخاطئ: حمل الهاتف المحمول في حمالة الصدر يزيد الخطر.
الحقيقة العلمية: لا يوجد دليل. معظم الأبحاث ركزت على أورام الدماغ، ولم تجد صلة بين إشعاع الهواتف منخفض الطاقة وسرطان الثدي، رغم النصيحة العامة بإبعاد الجهاز عن الجسم.
ثالثا: الطعام والتشخيص:
التصور الخاطئ: الإفراط في تناول السكر يُغذي ويُسبب سرطان الثدي.
الحقيقة العلمية: السكر لا يسبب السرطان. جميع الخلايا تستخدم الجلوكوز كوقود. لا يوجد دليل على أن الإفراط في تناول السكر في النظام الغذائي يسبب السرطان.
التصور الخاطئ:التصوير الشعاعي السنوي يضمن اكتشاف السرطان مبكراً دائماً.
الحقيقة العلمية:أفضل أداة، لكنها ليست مثالية. يخطئ تصوير الثدي بالأشعة السينية في تشخيص حوالي 20% من الحالات، خاصة لدى النساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة.
التصور الخاطئ:سرطان الثدي يسبب دائماً كتلة يمكن الشعور بها.
الحقيقة العلمية: الكتلة ليست دائماً موجودة في المراحل المبكرة. عدم الشعور بكتلة لا يعني عدم وجود المرض. غالباً ما تكتشف الكتلة بعد أن يكون السرطان قد انتشر خارج الثدي.
رابعاً: العلاج وما بعد التعافي:
التصور الخاطئ: نادرًا ما يتكرر سرطان الثدي في مراحله المبكرة.
الحقيقة العلمية: الخطر لا يزول تماماً. معظم المصابات لا ينتكسن، لكن هناك دائماً خطر قائم لعودة السرطان، حتى في المراحل المبكرة.
التصور الخاطئ: إذا لم يعد المرض خلال خمس سنوات، فلن يعود أبداً.
الحقيقة العلمية: التكرار قد يحدث بعد سنوات طويلة. خطر التكرار يكون أعلى في أول سنتين إلى خمس سنوات، لكن بعض أنواع سرطان الثدي الإيجابية لمستقبلات الهرمونات يمكن أن تعود بعد 15 أو 20 عاماً.
التصور الخاطئ:يُعالج جميع أنواع سرطان الثدي بنفس الطريقة.
الحقيقة العلمية: خطط العلاج مختلفة تماماً. تختلف العلاجات بشكل كبير بناءً على خصائص الورم (مثل مستقبلات الهرمونات) والمرحلة والتفضيلات الشخصية للمريضة.
التصور الخاطئ: سرطان الثدي يصيب النساء في منتصف العمر وكبار السن فقط.
الحقيقة العلمية: يصيب النساء الأصغر سناً والرجال أيضاً. حوالي 4% من حالات سرطان الثدي الغازي تم تشخيصها لدى نساء دون سن الأربعين، كما يُصاب الرجال بالمرض أيضاً.
إن مكافحة سرطان الثدي تبدأ بمكافحة الجهل وتصحيح المعلومات. يُنصح النساء دائماً بالاعتماد على التوصيات الطبية الرسمية، والالتزام بالفحص الدوري، وعدم السماح للخرافات بتأجيل قرار حماية الحياة.
المصدر: مواقع طبية
الصورة تم توليدها بواسطة AI

